...هذا هو الشعار أو المبدأ الذي أصبح متداولاً بعد الثورة . انتقلنا من دكتاتورية الشخص الوحيد إلى دكتاتورية أنصار الحزب والتيار الفكري الواحد.
ربما سيذعهر كلامي للعديد على أنه كلام أعمى ولا يمت للحقيقة بصلة وأنه فقط لضرب حزب النهضة لكن ولأسف هذه هي حقيقة ما يحدث في بلادي ...
أصبحت تيارات اليسار بمعظمها "كافرة" و عميله وكل من يحسب على هذا التيار ينعت بالخائن أو بالعمالة لنظام بن علي .
التونسي الذي للأسف لا يستطيع حتى الفرز بين التيار الشيوعي والقومي و الإشتراكي و غيرها من تيارات اليسار أصبح يحكم و يخون من دون أي دلائل ...كل هذا ليس إلا لأن أنصار الحزب الحاكم يرون في هذه التيارات عقبات تفصل حزبهم عن تحقيق "المشروع الإسلامي" الذي وحتى الآن لم استطيع فهمه .
أأسف لرؤية بلدي يتمزق جراء هذه الحرب الظالمة والتي ليس لها سبب أصلاً غير التعصب السياسي و الجهل (المقدس). أنحن في حاجة لما يفرقنا في هذه المرحلة ؟ هل جهلنا يمنعنا من رؤية الخطر المحدق بنا أم هي احزابنا التي تريد استغلالنا لحاجة في نفس يعقوب ؟
عندما اندلعت الثورة ضننت أنها ستغير في عقلياتنا ، ضننت أن حرية التعبير وحرية الإختلاف ستصبحان أساس المجتمع لكن للأسف انتقلنا من دكتاتورية جاهلة تفتقر لأبسط مقومات الشرعية إلى الدكتاتورية "الشرعية" و في بعض الأحيان إلى الفاشية "القانونية" (السلفية) ...


